خبر وفاة رئيس الجزائر عبدالعزيز بوتفليقة اليوم اثر جلطة دماغية
خبر وفاة رئيس الجزائر عبدالعزيز بوتفليقة اليوم اثر جلطة دماغية
أصيب الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بـ«جلطة دماغية عابرة نقل على إثرها إلى باريس مساء لاستكمال فحوصاته الطبية في مستشفى محلي، ما طرح العديد من التساؤلات على الساحة الإعلامية الجزائرية من حيث سرعة الإعلان الرسمي عن مرضه وكذلك قدرته على الاستمرار في حكم البلاد قبل عام من الانتخابات الرئاسية ليطمئن مدير المركز الوطني للطب الرياضي رشيد بوغربال الذي فحص بوتفليقة الجزائريين قائلاً: إن «الحالة الصحية للرئيس في تحسن وانه لم يصب بأي أعراض جانبية».
وأفادت مصادر قريبة من الملف في العاصمة الفرنسية بأن بوتفليقة نقل على الفور تحت حراسة عسكرية إلى مستشفى فال دو غراس العسكري الفرنسي، وهو مستشفى غالبا ما يستقبل شخصيات فرنسية وأجنبية رفيعة المستوى.
وقال مصدر طبي لوكالة الأنباء الجزائرية انه ورغم أن الحالة الصحية العامة للرئيس «لا تبعث على القلق»، فإن أطباءه طلبوا منه إجراء فحوصات مكملة والخلود إلى الراحة لأيام.
رسائل اطمئنان
وفي حين، نقلت الوكالة الجزائرية عن بوغربال قوله ان «رئيس الجمهورية البالغ من العمر 76 عاماً لم يصب بأعراض جانبية وأن الجلطة الدماغية العابرة لم تدم طويلا».. أعلن رئيس الوزراء عبدالمالك سلال من بجاية (250 كيلومتراً شرقي العاصمة الجزائر) أن صحة الرئيس «لا تبعث على القلق»، لكنه أضاف في تصريحات للإذاعة الجزائرية: «أقول لكم الحقيقة حتى لا تصدقوا الكلام الذي يأتيكم من الخارج..ليس لدينا شيء نخفيه».
لغط إعلامي
في غضون ذلك، تصدّر خبر مرض بوتفليقة الصحف الجزائرية وسط جدال كبير على إقدام التلفزيون الجزائري الرسمي إعلان الخبر وهو ما أثار حفيظة الإعلاميين و الشارع العام.
وأكدت صحيفة «الوطن» الناطقة باللغة الفرنسية أن السلطات «كانت مضطرة إلى إعلان مرض الرئيس لتفادي التأويلات التي ستصدر عندما يلاحظ الجزائريون غيابه عن نهائي كأس الجزائر الأربعاء المقبل»وهو تقليد لم يغب عنه منذ توليه الحكم في العام 1999.
وأضافت أنّ «إعلان مرض الرئيس بشكل رسمي يكشف عما كان يتداوله الشارع الجزائري وهو أن الرئيس مريض فعلا وان صحته تكبح ممارسة سلطته في بلد صعب كالجزائر» معتبرة أن تدهور صحة الرئيس قبل عام من الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل 2014 يفسد مشاريع الداعين إلى ترشحه لولاية رابعة». لكن صحيفة «ليبرتي» الناطقة بالفرنسية أيضاً استبعدت أي نقاش حول المستقبل السياسي «للرئيس والوطن في مثل هذا الوقت خاصة مع رجل قوي مثل بوتفليقة سبق أن كذب كل الإشاعات عن وفاته».
وكثيرا ما تتحدث الصحف الجزائرية عن مرض الرئيس بوتفليقة واقتصار ظهوره على استقبال الرؤساء والوزراء الذين يزورون الجزائر.
ولم يتنقل بوتفليقة كعادته إلى المطار لاستقبال الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما الذي زار الجزائر في 15 أبريل الجاري.
وكان آخر ظهور رسمي لبوتفليقة في جنازة الرئيس السابق علي كافي في 17 أبريل، وبدا فيها متعبا لكنه رافق الجثمان سيرا على الأقدام وحضر صلاة الجنازة وانتظر حتى ووري الثرى.

عملية سابقة
خضع الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة نهاية العام 2005 لعملية جراحية لعلاج «قرحة أدت إلى نزيف في المعدة» في مستشفى فال دو غراس حيث قضى ثلاثة أسابيع. وبعد عام من ذلك أكّد أنه كان فعلاً «مريضاً جداً» لكنه تعافى تماماً، وبدأ التحضير لتعديل الدستور وخاصة المادة التي تحدد الولايات الرئاسية باثنتين، حت