فوائد علاج الإنترفيرون يحسن اداء الكبد ويحد من الالتهاب ودرجة التشمع
فوائد علاج الإنترفيرون يحسن اداء الكبد ويحد من الالتهاب ودرجة التشمع
حسن الدين شاهين يسأل أنا شاب فى بداية العشرينات، وعلمت بإصابتى بفيروس سى فهل لى علاج انترفيرون، على الرغم من أن أنزيماتى طبيعية وكان عدد ألبى سى آر 125383 ومرسل لكم نتيجة التحليل:

sgpt (alt) 39 normal 0-45
spot 30 normal -34
pcr quantitative 125383

مع العلم أننى أتابع مع أستاذ كبد وهو طبيب ممتاز وهو يعطينى سيليمارين وفيتامين هـ، ولكنه يقول إنه ليس لحالتى انترفيرون فى الوقت الحالى، لأن أنزيماتى منضبطة والفيروس غير نشط، فهل يمكن تناول الانترفيرون فى هذه الفترة أم انتظر؟

وهل لو تم مهاجمة الفيروس من الممكن أن ينشط فى حالة عدم الاستجابة؟ ولماذا ينصح أطباء كثيرون بعدم أخذ الإنترفيرون إلا بعد زيادة الأنزيمات؟

يجيب الدكتور هشام الخياط أستاذ الجهاز الهضمى والكبد بمعهد تيودور بلهارس قائلا: "يعانى المريض من التهاب مزمن بالكبد ناتج عن فيروس سى وأنزيمات الكبد لديه مرتفعة عكس تصوره، لأنه حسب البروتوكولات الدولية فى 2012 فإن الأنزيمات تكون طبيعية حتى رقم 29 فى الرجال ورقم 22 فى السيدات، وذلك حسب الدراسات السابقة التى أظهرت أن هناك نسبة كبيرة من المرضى الذين يعانون من فيروس سى وأنزيماتهم طبيعية حسب نسب المعامل يكون فى مراحل مختلفة من التهابات وتشمع الكبد، لذا أوصت الجمعيات العالمية بجعل الحد الأقصى للأنزيمات عند الرجال هو 29 وعند السيدات هو 22، ولا يلتفت إلى النسب المذكورة فى المعامل وهذا هام جدا، لأنه يعطى فرصة لهؤلاء المرضى الذين كان يتعامل معهم الأطباء على أن أنزيماتهم طبيعية ولا يتم إعطاؤهم الإنترفيرون، نتيجة لذلك فيحدث تطور للمرض لديهم وينشط الفيروس أكثر وهذا ما لا نتمناه، ولذا فإن هذا المريض حسب تحاليله يجب تقييم حالته لإعطائه الإنترفيرون، لأنه حسب البروتوكولات الدولية فإن انزيماته مرتفعة فإذا تم تقييم الحالة قبل إعطائه الإنترفيرون وكانت الحالة مناسبة يجب إعطاؤه الإنترفيرون فورا، وهناك مؤشرات مختلفة لتقييم حالة الكبد ومعرفة درجة الالتهاب ومرحلة التليف وأدقها هو عينة الكبد، وهناك أساليب أخرى غير مباشرة لتقييم حالة الكبد غير عينة الكبد مثل اختبار الالتهاب "أكتى تست"، واختبار التشمع "فيبرو تست" وهناك جهاز الفيبروسكان الذى يحدد بطريقة غير مباشرة مرحلة التشمع الموجودة بالكبد.

ويجب على المريض الذهاب إلى الطبيب المعالج لتقييم حالته قبل إعطائه الإنترفيرون، لإن العلاج الذى يأخذه فى الوقت الحالى لا يعالج الفيروس، وهناك خطورة على المدى الطويل من عدم العلاج، لإأن حالة الكبد إذا لم يأخذ العلاج المناسب سيحدث لها تدهور مع الوقت نتيجة للفيروس، ولذا فنحن ننصح المريض بالتوجه فورا لأخذ العلاج المناسب للفيروس ولا داعى للانتظار.

ويجب التأكيد على معلومة هامة جدا أن العلاج بالإنترفيرون لا يؤدى إلى زيادة نشاط الفيروس فى بعض المرضى، فهذه المعلومة عارية تماما من العلم، ومن الدقة المهنية فمن المعروف أن الانترفيرون يساعد على القضاء على الفيروس فى 60 % من المرضى المناسبين للإنترفيرون وإذا لم يتم الشفاء الكامل فإن الإنترفيرون يحسن من وظائف الكبد ويقلل من حدة الالتهاب ودرجة التشمع، لذا فإن أخذ العلاج له فوائد متعددة وجوانب كثيرة.
......................................................................