السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخوتي الكرام


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد انتشرت في النت صور ويقال أنها لبيت النبي صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة


السلام عليكم

بالنسبة لهذه الصور وغيرها فهي غير صحيحة ولكن انتشرت في النت بسبب عدم التوثيق, وقد ذكر

الشيخ/ عبدالرحمن السحيم ذلك بقوله:

((فقد انتشرت بعض الصور ، ويزعم ناشروها أنها لبيت النبي عليه الصلاة والسلام.

ولا صحة لما يُزعم أنه صور بيت النبي عليه السلام.

لا صحـةلما ذُكر لأسباب منها :

أولاً :

أن النبي عليه الصلاة والسلام لما قيل له في حجة الوداع : يا رسول الله أتنزل في دارك بمكة ؟ فقال :

وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور . متفق عليه

وفي رواية للبخاري أنه قال : وهل ترك لنا عقيل منزلا .

ومعنى هذا أنه صلى الله عليه وسلم لمتبقَ له دار قبل فتح مكة وقبل حجة الوداع ، فكيف بعد فتح مكة ؟

فكيف تبقى إلى الآن؟

ثانياً :

وجود المحراب في المصلى

والمحراب لم يكن موجودا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم .

ثالثاً :

أين السند الصحيح على أن هذا هو بيته صلى الله عليه وسلم ؟

فما يُزعم أنه بيته أو شعره أو سيفه كل هذا بحاجة إلى إثباته عن طريق الأسانيد الصحيحة ، وإلا لقال

من شاء ما شاء .

فمن الذي يُثبت أن هذا مكان ميلاد فاطمة رضي الله عنها ؟

وأن هذه غرفة خديجة رضي الله عنها ؟

رابعاً :

أنه لو وجد وكان صحيحا لاتخذه دراويش الصوفية معبدا ولاشتهر بين الناس

كما يفعلون عند مكتبة مكة ( شرق الحرم ) يزعمون أن مولد النبي صلى الله عليه وسلم كان فيها، فهم

يأتونها ويتبركون بها !


بل كانوا يتبرّكون بمكان في المدينة النبوية يُسمّونه ( مبرك الناقة ) وكانوايأتونه ويتبركون به ، وربما

أخذوا من تربة ذلك المكان بقصد الاستشفاء !

وهؤلاء لا يفقهون !

ألم يقل النبي عليه الصلاة والسلام عن الناقة : دعوها فإنها مأمورة .

حتى بركت في مكان المسجد .

خامساً :

عدم اهتمام الصحابة رضي الله عنهم بحفظ مثل هذه الآثار ، بل عدم التفاتهم إليها .

فقد بلغ عمر بن الخطاب أن أناسا يأتون الشجرة التي بويع تحتها ، فأمر بها فقُطعت . رواه ابن أبي

شيبة .

وهذا يدل على أن الصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا يهتمون بآثار قدم أو منزل أو مبرك ناقة ونحو

ذلك .

ومثل ذلك يُقال

عما يُزعم أنه شعرة الرسول عليه الصلاة والسلام أو موطئ قدمه أووجود سيفه أو ما يُزعم أنه

الصخرة التي صعد عليها النبي عليه الصلاة والسلام يوم أحد لما أُصيب .

حتى زعم بعضهم أن حجرا بقرب جبل أُحد هو مكان ( طاقية ) الرسول عليه الصلاة والسلام!

وأين إثبات هذا بالأسانيد الصحيحة ؟

وفي زمان الخليفة المهدي جاءه رجل وفي يده نعل ملفوف في منديل فقال :

يا أمير المؤمنين ، هذه نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أهديتها لك .

فقال : هاتها .

فدفعها الرجل إليه ، فقبّـل باطنها وظاهرها ووضعها على عينيه وأمر للرجل بعشرة آلاف درهم ،فلما

أخذها وانصرف قال المهدي لجلسائه :

أترون أني لم أعلم أن رسول الله لم يرها فضلا علن أن يكون لبسها !

ولو كذّبناه لقال للناس :

أتيت أمير المؤمنين بنعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فردّها عليّ ، وكان منيُصدّقه أكثر ممن يدفع

خبره ، إذ كان من شأن العامة ميلها إلى أشكالها !ّ والنصرةللضعيف على القوي وإن كان ظالما

فاشترينا لسانه وقبلنا هديته وصدّقناه !

ورأينا الذي فعلناه أنجح .

فإذا كان هذا في ذلك الزمان ، ولم يلتفتوا إلى مثل هذه الأشياء ، لعلمهم أن الكذب فيها أكثر من

الصدق ! فما بالك بالأزمنة المتأخرة ؟!والله أعلم).