نواب مجلس الشعب يتفقون جميعا ويطالبون بنقل مبارك لطرة فورا

طالب نواب مجلس الشعب فى جلسة اليوم، النائب العام، بضرورة تحقيق التوصية التى طرحها تقرير لجنة الصحة بمجلس الشعب حول نقل الرئيس المخلوع حسنى مبارك لمستشفى سجن طرة أو مستشفى ليمان طرة مطالبين بضرورة نقل مبارك فى أسرع وقت، مع تسليم نسخة من تقرير اللجنة للمستشار عبد المجيد محمود النائب العام وذلك بعد أن استعرض الدكتور أمير بسام وكيل لجنة الصحة التقرير الذى أكد ملائمة مستشفى السجن لاستقبال الحالات الحرجة.

وقال الدكتور أكرم الشاعر رئيس لجنة الصحة إنه يشكر أعضاء اللجنة على الالتزام بسرية التقرير وعدم الحديث فى الإعلام عنه قبل الانتهاء منه إلا أن الدكتور سعد الكتاتنى رئيس المجلس، قال له كنت أود ألا تناقشوا التقرير فى الإعلام قبل مناقشته فى المجلس وليس قبل الانتهاء منه فقط.


وأضاف الشاعر خلال مناقشة تقرير لجنة الصحة عن نقل مبارك لطرة، أن كبير الأطباء الشرعيين فى 25 -4-2011 أفاد بأن مستشفى ليمان طرة تحتاج إلى شهر واحد ولم ينقل، ورفض الشاعر وصف وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم للتقرير بأنه تهريج، وأوضح أن هناك تباطؤا وتواطؤا كبيرا من قبل الداخلية فى تجهيز المستشفى لنقل مبارك أو كل المساجين ذوى الحالات الحرجة ولا يوجد لدينا سجين وسجين بشرطة، مشيراً إلى أن الأجهزة الغالية كانت أحد أسباب تأخر تجهيز المستشفى وهو أمر مقصود حتى لا يتم نقل مبارك بسرعة.


وأضاف الشاعر: "وزارة الداخلية ردت على الخطابات التى وجهناها إليها للاستفسار عن مدى جاهزية المستشفى لسجن أيمن نور وماهر الجندى محافظ الجيزة السابق وغيرهم وأفادت الوزارة بأن المستشفى كانت جاهزة لاستقبالهم رغم أن نور كان محبوسا فى 2007، وتساءل كيف كانت المستشفى جاهزة فى 2007 وغير جاهزة الآن".


وقال حسين إبراهيم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة إن الرئيس المخلوع كان فى مستشفى عشر نجوم بقرار من المحكمة بعدما قالت وزارة الداخلية إن المستشفى غير مؤهلة، وقدم إبراهيم الشكر للجنة لأنها زارت مستشفى سجن ليمان طرة ووجدت أن المستشفى مؤهل، وأضاف: "نحن لا نتدخل فى أعمال السلطة القضائية ونعلم أن قرار نقل الرئيس المخلوع إلى مستشفى السجن هو قرار المحكمة ولكن يجب أن نرسل التقرير والتوصيات للنائب العام ونخبره بأن نواب الشعب يطالبون بمعاملة المخلوع كباقى المساجين".


وقال الدكتور محمود السقا رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد إن مجلس الشعب من وقت لآخر يعطينا درسا جديدا بأنه يمثل نبض الشارع المصرى، وتابع خلال كلمته: "نحن نعلم علم اليقين أن هذا المكان صالح تماما لاستقبال أى مريض فلماذا هذا التميز لمبارك".


فيما قال مجدى صبرى عضو مجلس الشعب عن حزب المصرى الديمقراطى إن التقرير أوضح لنا أن هناك إهدارا للمال العام فى عملية تجهيز مستشفى سجن مزرعة طرة، بينما أكد طارق صالح عن حزب "حرية وعدالة" أن الشعب المصرى يريد أن يرى أثر ما فعله المخلوع فيه خلال 30 سنة، والحكومة تتعامل مع الثورة كالسلحفاة، ونطالب الحكومة بنقل المخلوع إلى سجن طرة .


وقال النائب رأفت حامد: "التقرير أورد أن هناك أجهزة كهربائية بمبالغ مرتفعة تواجدت فى المستشفى للمخلوع بطريقة مستفزة للشعب المصرى"، وتساءل عن الهدم والبناء الذى وجدته اللجنة فى المستشفى دون مبرر.


من جانبه، طالب النائب عصام سلطان عضو الهيئة البرلمانية لحزب الوسط بضرورة تسليم نسخة من التقرير للنائب العام حتى يتم أخذه فى الاعتبار فى محاكمة مبارك.


وكانت لجنة الصحة بمجلس الشعب قد أقرت بصلاحية قسم العناية المركزة بمستشفى ليمان طرة لاستقبال الحالات الحرجة والطارئة.


وأوصت فى تقريرها الذى عرضته أمس على مجلس الشعب بإلزام وزارة الداخلية بتوفير جهازى تنفس صناعى وقياس غازات الدم بمستشفى ليمان طرة فورا، بالإضافة إلى تطوير القسم الداخلى بالمستشفى وفقا للاشتراطات الصحية والبيئية .


ووجهت اللجنة الاتهام إلى وزير الداخلية السابق اللواء منصور العيسوى بالتواطؤ والتباطؤ فى عدم تنفيذ تقرير الطيبب الشرعى بتاريخ 23 أبريل 2011 أفاد بجاهزية المكان لاستقبال حالات العناية الحرجة خلال أشهر، بالإضافة إلى توفير الأدوية اللازمة للعلاج والطوارئ بمستشفيات السجون والتخلص الآمن من الأدوية منتهية الصلاحية وعدم استخدامها فى علاج السجناء المرضى.


وطالبت اللجنة بعرض الممارسة الإنشائية لمستشفى سجن المزرعة بطرة على مهندس استشارى لتقييم حجم الأعمال الإنشائية المنفذة على أرض الواقع ومدى تناسبها مع التكلفة الفعلية المتعاقد عليها مع مقاول المشروع، كما طالبت اللجنة بندب محاسب من الجهاز المركزى للمحاسبات لمراجعة ما تم من إجراءات فى عمليات الممارسة الإنشائية ومناقصة الأجهزة الطبية فى وجود متخصص فى الأجهزة الطبية بشأن المستشفى.


وأفادت اللجنة بأن وزارة الداخلية قد التزمت بإرسال التقارير المطلوبة فى الموعد المناسب كما أنها سهلت إجراءات الزيارة إلى حد كبير موضحين أنه كانت هناك صعوبة فى الحديث مع المرضى المساجين. وأوضحت أن عمليات الهدم والبناء التى تتم الآن فى مستشفى سجن ليمان طرة لم يطالب به تقرير الطبيب الشرعى فى شهر أبريل من العام الماضى.


فيما أكد النائب سعد عبود أن التقرير ينقصه إن لم يطرح أن النظام السابق رفض نقل أيمن نور خلال سجنه إلى مستشفى آخر تحت مبرر أنه مجهز، فى حين أكدت تقارير الحكومة أنه غير مجهز الآن لاستقبال مبارك.
.......................