علاج حالات الانزلاق الغضروفى بالادوية يحقق نجاح يتخطى 85 %
يسأل أحد القراء: ما أعراض الإصابة بالانزلاق الغضروفى؟ وهل هناك علاج له وهل يمكن علاجه بالأدوية دون التدخل الجراحى؟.

يجيب الدكتور يسرى الحميلى أستاذ جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقرى بكلية الطب جامعة القاهرة قائلا: من المعروف أن بين الفقرات وبعضها يوجد الغضروف وهو عبارة عن مادة شبة جلاتينية مرنة ومتماسكة فى نفس الوقت حتى تستطيع نقل الحركات ما بين الفقرات وبعضها بانسيابية تامة، ويحدث الانزلاق الغضروفى عندما تخرج هذه المادة المكونة للغضروف خارج محتواها فتضغط على الأعصاب أو الحبل الشوكى العصبى، ومن ثم يبدأ المريض بالشعور بالألم، إما ألما فى الظهر أو الرقبة ومصحوبا بألم أو تنميل أو فقد فى الإحساس بالأعضاء التى يغذيها العصب المضغوط عليه، ومن ثم تبدأ أعراض الانزلاق الغضروفى التى قد تتطور إلى مضاعفات خطيرة مثل الشلل أو ضمور العضلات أو عدم التحكم فى البول والبراز أو العجز الجنسى.

ما العلامات أو الأعراض الخطيرة التى تدل على أن مريض الانزلاق الغضروفى قد بدأ يمر بمرحلة خطيرة؟.

1 – الألم المستمر الذى لا يتحسن بأى مسكنات سواء فى اليد أو الرجل أو الظهر أو الرقبة
2 – الشلل فى اليد أو الرجل
3 – الضعف الجنسى
4 – عدم التحكم فى البول أو البراز

سبب حدوث الانزلاق الغضروفى هو ضعف اللياقة البدنية مع الممارسات الخاطئة كرفع الأثقال أو الأحمال الزائدة عن طاقة الإنسان، أو التعامل بخشونة مع العمود الفقرى كالجلوس لفترات طويلة أو تكرار الانحناء وكلها تندرج تحت الممارسات الخاطئة غير الصحية.

بالنسبة للعلاج فمن الخطأ الشائع اعتقاد أن كل حالات الانزلاق الغضروفى تحتاج إلى عمليات جراحية فى حين أن حوالى 85 % من الحالات يتم علاجها بعلاج دوائى، دون الحاجة إلى إجراء عمليات جراحية، ويكون العلاج عادة فى صورة مضادات للالتهاب ومسكنات للألم وقد نضطر إلى إعطاء بعض المواد التى تساعد على تحسن الغضروف دون جراحة هذا بالإضافة إلى الراحة وبعض العلاج الطبيعى أما بالنسبة للعمليات الجراحية فالأمر يخضع إلى قرار الطبيب المعالج.

ويشير إلى أنه فى الآونة الأخيرة تم استحداث الكثير من التقنيات الجراحية مثل الجراحة بالميكروسكوب الجراحى والمنظار الجراحى والليزر وهى تقنيات عادة ما نستخدمها لإجراء جراحة الانزلاق الغضروفى بطريقة الجراحة محدودة التدخل وذلك حتى نحافظ على بنيان العمود الفقرى بشكله الطبيعى كما خلقه الله وأيضا حتى يعود المريض فى أقصر مدة لممارسة حياته الطبيعية.

فهناك الكثير من الحالات التى أجريت لها جراحة بالميكروسكوب أو المنظار ويعود المريض إلى عملة فى غضون أسبوعين فقط، كما أن هناك بعض الحالات التى لم يكن ممكنا إجراء جراحة استئصال غضروف لهمن بسبب تقدم السن أو السمنة المفرطة أو وجود أمراض مزمنة مثل قصور الشريان التاجى أو مرض السكر واستطعنا القيام بمثل هذه الجراحات لاستئصال الغضروف المنزلق بتقنيات الجراحة محدودة التدخل.
.......................