تعرف على اسباب الاصابة بمرض الربو الشعبى وكيفية علاجةصورة أرشيفية
تسأل إحدى الأمهات كيف يمكن التعرف على الإصابة بالربو الشعبى وكيف يتم علاجه؟


يجيب الدكتور عبد الهادى مصباح أستاذ المناعة زميل الأكاديمية الأمريكية للمناعة قائلا: الربو الشعبى هو أحد أمراض الحساسية التى تسبب ضيقا فى الشعب الهوائية فى الرئة مما يجعل الهواء لا يستطيع أن يدخل ويخرج منها بسهولة ويسر، ويجعل الهواء يحدث صوتا شبيها "بالتزييق " مع كل نفس يأخذه المريض مما يجعل المريض جوعانا للهواء ويصاب بنوبات من قصر النفس وتجمع المخاط فى الشعب الهوائية مما يؤدى إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يعالج المريض.

ولحسن الحظ أن مرض الربو الشعبى من الأمراض التى توصل فيها العلماء إلى وسائل للتخفيف من أعراضه وربما التحكم فى نوباته وعلاج فى بعض الأحيان إذا ساعد المريض الطبيب على ذلك من خلال الالتزام بتعليماته ونصائحه ولذلك فبينما تجد أنه فى الولايات المتحدة حوالى تسعة ملايين مواطن يعانون من حساسية الربو الشعبى كل عام، نجد فى نفس الوقت أن أعداد الوفيات من الربو حوالى أربعة آلاف حالة، أما الباقى فيعالجون ويتحسنون باستخدام العلاج.

ويضيف الدكتور عبد الهادى أنه فى حالة استمرار المعاناة من الربو الشعبى فإن المريض يصاب بامفزيما الرئة التى تفقدها مرونتها ووظائفها مما يتسبب فى الإصابة بهبوط فى الجهة اليمنى من القلب والتى تضخ الدم إلى الرئة كى يأخذ منها الأكسجين ويعود إلى الجهة اليسرى ليتم توزيعه بواسطة الأورطى على جميع أجزاء الجسم.

ويقول دكتور "ألبرت شيفر " أستاذ المناعة والحساسية بجامعة هارفارد أن أهم مشاكل الإصابة بالربو الشعبى هى عدم تقدير كل من المريض والطبيب فى بعض الأحيان لطبيعة المرض وخطورته وما يمكن أن يحدثه من مضاعفات فلا يتعاملون معه بحذر وجدية منذ البداية فقد يتأخر المريض فى عرض نفسه على الطبيب وقد يتناول بعض الأدوية التى يصفها له أحد أصدقائه وقد يتناول الدواء الذى وصفه له الطبيب دون الالتزام ببقية التعليمات مثل الامتناع عن التدخين وغير ذلك وهنا تأتى مسئولية الطبيب الذى يجب أن يكون حاسما منذ البداية مع مريضه حتى يصل به إلى بر الأمان.

ويؤكد الدكتور مصباح أن العدوى سواء كانت بالأنفلونزا أو نتيجة لأى ميكروب آخر يصيب الجهاز التنفسى تؤدى إلى حدوث نوبات حادة من الربو الشعبى لذلك يجب الإسراع باستشارة الطبيب لأخذ المضاد الحيوى المناسب قبل حدوث مضاعفات العدوى وظهور نوبات الربو الشعبى وكل الأسباب التى سبق ذكرها والتى تؤدى إلى حساسية الأنف يمكن أن تسبب أيضا حساسية الصدر أو الربو الشعبى.

ويرى أن علاج الربو الشعبى يتم بواسطة البخاخة التى تستنشق عن طريق الفم والتى تحتوى على مادة كرومولين الصوديوم وهى مادة موسعة للشعب الهوائية ويمكن استخدامها بواسطة المريض نفسه دون مساعدة حيث توقف هذه المادة إفراز الخلايا السائدة أو المواد التى تسبب أعراض الحساسية وضيق الشعب الهوائية ومازال الإبينفرين وموسعات الشعب وفى بعض الأحيان الكورتيزون ومشتقاته من أهم ما يستخدم لعلاج الحالات الحادة من الربو الشعبى إلا أنها تحمل الكثير من المضاعفات الجانبية التى يمكن أن تحدث للمريض فالأدوية الموسعة للشعب الهوائية عندما يتناولها المريض عن طريق الفم أو الحقن فإنها قد تسبب الغثيان والقيء والعصبية والصداع والقلق وبعض الرعشة ولذلك يفضل أخذ موسعات الشعب عن طريق الاستنشاق بدلا من الفم أو الحقن.
ويشير إلى أنه قبل استخدام عقار الإبينيفرين يجب التأكد من سلامة قلب المريض ولا يعانى من الأمراض التى قد يضر معها تناول الإبينيفرين وكذلك الكورتيزون وما يسببه من مضاعفات خاصة عند الذين يعانون من قرحة أو التهاب المعدة وقد يسبب ارتفاع ضغط الدم وتورم الجسم نتيجة احتباس الملح والماء تحت الجلد ونقص مناعة الجسم بصفة عامة وغير ذلك مما يمكن أن يحدث من مضاعفات ولذلك يجب تناول هذه الأدوية بمعرفة واستشارة ومتابعة الطبيب أثناء تناولها ولعل من الأجهزة الحديثة هى التى تقيس كفاءة الرئة والجهاز التنفسى وتستطيع أن تحدد مدى القصور فى وظيفة الرئة ونسبته ومن خلال ذلك يستطيع الطبيب أن يحدد عما إذا كان هذا المريض على وشك الدخول فى أزمة ربو أم لا فيبادر باتخاذ اللازم لعلاج المريض قبل حدوث الأزمة الحادة.

.............................